Fri,Jul 12 ,2024

هل ستنتهي حركة الحوثيين

2023-05-23


كإجابة على هذا السؤال.

أغلب الظن أن لا، لن تنتهي.

 لا يوجد هناك فكرة أو مذهب أو حركة أو جماعه إنتهت حتى مع إباداتها جميعا بدون استثناء، وطالما ما تظل الفكرة حيه، وبالتالي تجد لها رواجا في المستقبل القريب أو البعيد لدى شباب آخرون أو فئة مجتمعية أخرى وتستوي في هذا الحركات التحريرية والأصولية والعنفية والسلمية الخ.

فعبدة الشيطان وجدت عبر التاريخ وتظهر هنا وهناك في محيط الشباب عبر الأزمان تجد من يحييها، والنازيون الجدد والفاشيون الجدد وكذا الجماعات الدينية أيضا كفرسان الهيكل وغيرها، فالفكرة لا تفنى أبدا وهي موجودة في الكتب وسيجدها في الغالب العديد من الأشخاص الذين قد يؤمنون بمبادئها ليعيدون إحياءها من جديد، وبالتالي نجد دائما العديد من المذاهب والحركات تولد من جديد بعد أن كنا نظن أنها اندثرت يوما ما.

ولكن ما الذي يحد من ظهور هذه الحركات، وعلى الأقل ظهور الحركات التي تؤمن بالعنف وبالتمييز وارتفاعها عن بقية الفئات الأخرى.

أن مجتمع الحقوق والحريات والديمقراطية هو الأجود لعلاج هذه الطفرات للحركات التي تظهر بين فترة وأخرى فمن خلال الحقوق سيكون هناك إحترام لأفكار وأعمال و مبادئ هذه الحركة ومناقشة لمفاهيمها الأصولية أو التمييزية وبالتالي دفعها إلى تبنى أفعال غير عنيفة في ترويجها لهذا المذهب أو ذاك أو هذه الحركة أو تلك والأجود في النهاية هو الذي يفوز بأكثر عدد من المناصرين لقضيته ضمن مبادئ عامة تلتزم الحقوق والحريات والأخلاق العامة و مبادئ الدين، والديمقراطية تعتبر علاج قوى حيث تدفع هذه الحركات الخائفة من الظهور إلى العلن وإلى أن تكون علنية وشفافة وقابلة للنقد والعلاج ، وبالتالي فأن هذه الحركات ستقوم هي نفسها بتقويم أعمالها و حذف الدعوات إلى العنف و الإساءة والتمييز و الإستعلاء على المجتمعات وحتى ولو إحتفظت بنصوصها العنيفة والداعية للعنف ضمن مفاهيم باطنية وسرية فلا يوجد لذلك أهمية فما هو في الباطن يظل في الباطن، والمهم أن لا يتحول هذا الترويج إلى العنف إلى شكل علني ويتم تطبيقه على المجتمعات.

كمثال فحركة النازيون الجدد والفاشيون الجدد الآن موجودة وعلنية بالرغم من حظرها ولكن كل الدول المتطورة تعلمت أن الحظر ينتج أفكار أكثر سوداوية من الأفكار التي يتم مناقشتها في العلن والأفعال التي تتم في السر تعتبر عنيفة بعكس الأفعال التي تمارس في العلن.

إن الحكومة اليمنية حتى ولو تخلصت من الحوثيون حتى أخر شخص بكل ما تحمله الكلمة من معنى حرفي هنا فأنها لن تقضى على المذهب وربما يأتي يوما ما يظهر فيه شخص ما ينادى بما ينادى به الحوثيون الأن، وإن كانت الحكومة والنظام على حق في تعاملهما مع الحوثيون في الفترة الأخيرة كما يقول الشارع و المجتمع العربي فيجب عليها في المستقبل أن تدفع بإتجاة أن يكون نشاط كل حركة من الحركات الدينية أو السياسية أو غيرها في اليمن إلى العلنية وإلى أن تكون شفافة أمام جمهورها الخاص والجمهور العام، وأن تعمل الحكومة والنظام اليمنى إلى أن يعطى حرية الحركة و التعبير لمثل هذه الحركات طالما لا تدعو لعنف أو لنزاع أو تحرض على الكراهية وأن تمارس طقوسها إن كانت لها طقوس بديمقراطية واحترام للإنسان ضمن تعاملاتها الخارجية فمن هنا فقط يصبح كل شئ منظورا ومن هنا فقط يتم الحوار حول الأفكار بحيث تنبذ السلبية منها ولا تبقى إلا الجيدة بغض النظر عن شكل النظام ومن هو الحاكم ألان أو في المستقبل.

إن الكثير من السوء يتكاثر في السر ولو ظهرت كل فكرة على العلن حال تواجدها لساهم الجميع في جعلها فكرة جيدة وسلمية ومساهمة في بناء المجتمعات.