Fri,May 14 ,2021

التدوين النسوي في المنطقة العربية

2021-04-08


تشعبت قضايا المرأة العربية مقارنة بقضايا الرجل العربي وإزدادت صعوبة التفكير ومناقشة هذه القضايا في ظل الخصوصية النسوية العربية على مستوى الثقافة المجتمعية ونظرة المرأة لنفسها وأهمية مشاركتها في مناقشة وإيجاد حلول لمشاكلها الحقوقية والتنموية المختلفة.

وأعتبر التدوين في حينه أداة مهمة وقوية لمناقشة هذه الحقوق والتعريف بها والمطالبة بها على مستوى المرأة العربية وساهمت النساء من المدونات في الحراك التدوينى العربي حينها واستخدمتها لنشر مطالباتها بحقوقها الإنسانية المختلفة, وأعطى التدوين للنساء فرص خلاقة للحق في التعبير, والحق في المشاركة النسويه الشعبية الهائلة بحيث تعدت ما قدمنه الناشطات النسويات العربيات, ورفد هذا الحراك  التدويني النسوى حركة حقوق النسا بدماء جديدة وقوية.

لقد كان من أهم أسباب إنتشار هذه التقنيات  مجانية مواقع التدوين وسهولة استخدامها بحيث جعلت من ألاف النساء يستطعن التعبير عن قضاياهن إبتداء من العنف ضد المرأة, ومرورا بختان الإناث وجرائم الشرف وليس انتهاء بحق المرأة في المشاركة في الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية, وإحتوت فسيفساء النساء في الدول العربية على نشاط وتواجد نسوى مصري قوى وتواجد خجول في اليمن والأردن ودول المغرب العربي وانعدام شبة كلى في منطقة الخليج.

إن عمل دراسة حالية واستقصائية حول تواجد المرأة العربية في مواقع التدوين العربية المختلفة ودرجة مشاركتها ومناقشتها لقضاياها المختلفة سيقدم فكرة واضحة عن ما قدمته تقنية التدوين من دفعة للأمام للنساء في العالم العربي  والتساؤل, عن لماذا لم تستفد المرأة العربية من التدوين والمدونات في مناقشة قضايا الملحة بشكل أكبر مما قدمته النساء في مرحلة التدوين والمدونات في العالم العربي والتساؤل أيضا عن  ماهية  الصعوبات الاجتماعية والثقافية والالكترونية المعيقة لمشاركة المرأة العربية عبر التدوين في ذلك الوقت وكيف يمكن تخطي هذه العقبات في مرحلة الشبكات الإجتماعية مثل الفيسبوك وتويتر اللواتي يسيطرن على طرق وأدوات التعبير عن الرأي في الوقت الحالي ,و ما هي الفرص للمشاركة والتمكين والتوعية بقضايا المرأة العربية عبر هذه الشبكات الجديدة كي لا نعيد مرحلة عدم الإستثمار الكامل للتقنيات الألكترونية كما حدث مع التدوين في الماضي.

إن تحقيق مشاركة المرأة العربية في مناقشة قضاياها المختلفة في المنطقة العربية عبر الشبكات الاجتماعية حاليا لن يكون فاعلا بدون معرفة مدى إنتشار التدوين النسوى في المنطقة العربية, ومعرفة جوانب القصور في  إستخدام النساء للفرص المتوفرة في التدوين النسوى في المنطقة العربية حينها, وإن قصور وإنعدام استفادة المرأة العربية من التدوين في الترويج والضغط والمناصرة والتوعية لقضاياها المختلفة سيستمر حتى الان في عالم الفيسبوك وتويتر إذا لم يتم الإلتفات لهذه الأدوات حاليا وإستثمارها الإستثمار الأمثل وخصوصا في مجال حق التعبيرو وحق النساء في  المشاركة في قضايا المرأة العربية.