Fri,May 14 ,2021

الإبداع والصحة النفسية للأطفال

2021-04-08


إن أهمية مشاركة الأطفال في صحتهم النفسية من خلال الأدوات الثقافية مثل الفنون التشكيلية و القصة والشعر وتنشيط الشبكات والمؤسسات والفرق الموجودة والفعالة وبناء قدراتها في مجال الأطفال والصحة النفسية سيكون له دور فاعل في زيادة الرفاه النفسي لهم, وإن دفع هذه المؤسسات لتحليل ودراسة الإبداع وأدواره في علاج المشاكل النفسية للأطفال الناتجة عن الفقر أو التهميش والوضع الجسدي للأطفال كالمعوقين والصم والبكم والوضع المكاني للطفل كالأيتام والأحداث وأطفال الشارع والمهمشين, والوضع الأمني كمرحلة الحرب الحالية في اليمن

إن إدماج ثقافة الأطفال في مجال الصحة النفسية سيدفع بإتجاه نجاحها وفعاليتها, ولقد أصبح من المهم حاليا التركيز على الصحة النفسية للأطفال بسبب الحرب الجارية من حولهم والتي جعلتهم يصابون بالعديد من الامراض النفسية والعصبية, ورغم ذلك نجد من النادر إقامة دورات تدريبية في الفنون التشكيلية للأطفال وتدشين معارض عن فنونهم, ودورات تدريبية وورش عمل في التفكير الابداعى والكتابة الإبداعية وعمل أمسيات شعرية و قصصيه لهم تعمل على التفريغ لتجاربهم المريرة في الحرب, ويحتاج الفاعلون في مجال الطفولة بعامة ومجال الصحة النفسية لهم بكل خاص الى بناء قدراتهم وكذا بناء قدرات الاطفال أنفسهم في حزمة كبيرة من المواد والاليات والاستراتيجيات والأفكار الجديدة من قبيل تدريب الأطفال على التعلم عن طريق الفعل والتعلم عن طريق اللعب وبناء قدراتهم في مجال الإتفاقيات المتخصصة بحقوقهم وأيضا في مجال الثقافة والتدريب في إنتاج الافلام وكتابة القصص والفنون التشكيلية والفنون المسرحية.

إن نظرة بسيطة للثقافة نجد فقر هائل في التدريب على أدواتها وتفاصيلها ومن الممكن بناء مجتمع مدني ونشطاء ومدربين فاعلين في الثقافة والطفولة والصحة النفسية من خلال دمج هذه الثلاثة المفاهيم مع بعضها البعض للخروج بأطفال يستخدمون الادوات الثقافية لصحيتهم النفسية وبالتالي من الممكن بناء قدرات فنانين تشكيليين ومسرحيين وكتاب قصة ورواية وغيرهم من الفاعلين الثقافيين في الثلاث المفاهيم الانفة الذكر والخروج بفرق تدريبية تنتشر في جميع أرجاء اليمن للتعامل مع الاطفال في هذه المرحلة العصيبة مع أهمية رفع حساسيتهم لحقوق الطفل بعامة كأساس للتعامل مع الأطفال ومعايير يجب تطبيقها وإحترامها عند التعامل معهم أو مع قضاياهم.

وما دمنا نتحدث عن الصحة النفسية للأطفال فيجب أن يتم الحديث عن الاخصائيين النفسيين كمتخصصين في الصحة النفسية للأطفال ودمجهم ضمن الفرق الثقافية لتطريز العمل الثقافي بالمعايير والأساسيات النفسية في التعامل مع الأطفال, والعمل على نشر إبداعات الأطفال من كتالوجات فنية ومجموعات قصصية ودواوين شعرية وإبداعات تقنية لن يعمل فقط على تفعيل ثقاف الطفل ولكنه سيكون أداة مهمة لرفع الصحة النفسية للطفل في اليمن, والإهتمام بإبداعات الأطفال ودور هذه الإبداعات في الصحة النفسية لهم لا يعنى فقط تفعيل مشاركة الطفل كما تنص إتفاقية حقوق الطفل, ولكنه سيعمل أيضا على تحليل ودراسة هذه الإبداعات واستخراج المعالجات لقضايا ومشاكل الطفل في مرحلة الصراع الحالية التي يمر بها اليمن, ويكرس لمبداء المشاركة الثقافية ومبدءا مشاركة الطفل في قضايا الصحة النفسية الخاصة به ضمن إستراتيجيات الدولة وخططها ومؤسسات المجتمع المدني المحلية والمنظمات الدولية العاملة في قضايا الأطفال والصراع في اليمن .

إن تدريب وبناء قدرات الأطفال على التقنيات الثقافية وتحفيزهم على الإبدا ومن ثم نشر هذه الإبداعات للقاري العام والمهتمين وأيضا تحليل هذه الإبداعات والخروج بتوصيات ومناصرة قضايا الطفل لدى الفاعلين المحليين من الحكومة و القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني سيسهم في صناعه وتطوير كيانات تحقق علاج الطفل من أضرار الحرب وتعرف الكبار من المسئولين ومسئولي المنظمات والدول الداعمة لعملية السلام في اليمن بما يحدث للأطفال والدعوة إلى احترام حقوق الطفل بشكل أنيق وملهم .

ومع أهمية العمل مع الأطفال إلا أنه من المهم العمل مع الكبار ممن لديهم إرتباط مباشر بالثقافة أو بالصحة النفسية أو بالأطفال وبالتالي يجب العمل مع الفنانين التشكيليين و الأدباء والأطباء النفسيين والاجتماعيين وسد ثغرة سيئة في مجال ثقافة الطفل وهى انعدام وقلة إحتراف العاملين معه وعدم تخصصهم في مجال التعامل مع الأطفال و تنمية إبداعاتهم, وسيطرة العديد من المبتدئين على حياة الأطفال وإبداعاته ومشاكله وظروفة الحياتية والصحية والنفسية, وكذا فالعمل مع هؤلاء الأشخاص سيدعم ليس فقط إكتشاف المواهب لدى الأطفال ودعم نشر إبداعاتهم بشكل جيد إلى المجتمع ولكنه سيعمل أيضا على توصيل رؤية الطفل للبيئة المحيطة به ومشاركته في وضع الحلول الخاصة به وبمشاكله, وسيعمل بناء قدرات العاملون مع الأطفال في المؤسسات المستهدفة إلى تكوين مجموعات مساندة من محيط الطفل نفسه تساند مبدءا مشاركته في محيطه ومجتمعه من خلال رفع مستوى إيمان وقدرات المحيطين بالأطفال بحقوق الطفل و ضرورة تفعيل مشاركته وحمايته من أضرار الحرب, وكذا على المدى البعيد صناعه رأى عام مساند لمشاركة الطفل, وتعريف المجتمع بجمال وقوة إنتاج الأطفال وإبداعاتهم, صناعه رأى عام مدرك للمشاكل النفسية المحيطة بالأطفال من الفئات المستهدفة بطريقة راقية تحلل و تقدم دراسات ذات مستوى جيد للشارع عن خصوصية كل فئة من الفئات المستهدفة من الأطفال والطرق والأساليب المختلفة لعلاجها ومشاركة المجتمع في هذه الأنشطة العلاجية .

إن من الجيد دائما وفي كل الظروف العمل على المشاركة الكاملة للطفل في القضايا الخاصة به ومجتمعه, وبناء قدرات شبكات الطفل ومؤسساته والعاملين معه , وكذا الإهتمام بنشر إبداعات الأطفال والتعرف من خلالها على مشاكلهم الاسرية والنفسية والصحية وخصوصا في فترات الصراع في المجتمات ويجب ان تكون هذه الأنشطة ذات أولوية في الوضع الذي تمر به اليمن.