Fri,May 14 ,2021

الأديبات, ذلك العالم الجميل والمفقود في حقوق المرأة

2020-12-24


بقدر ما يبدو أن الناشطات " عفوا الموظفات في مجالات حقوق المرأة " متجاهلات لشق جميل ومبدع ومغاير في النساء في المنطقة العربية " الأديبات " بقدر ما يبدو أن الناشطات"الموظفات" لن يعملن على هذه الفئة في المستقبل القريب, ومن جهتهن يبدو لي أن الأديبات متجاهلات وعازفات عن النشاط الحقوقي في مجال المرأة في المنطقة العربية بالرغم مما تخلقه إبداعاتهن من إيمان بالحقوق والحريات على المدى الطويل وبشكل إنساني ابداعى وليس تقريري ووعظي كما تفعل الموظفات في حقوق المرأة, وربما لأن الإبداع عالم داخلي مما يجعل المرأة المبدعة غير قادرة على الإندماج في النشاط النسوى العربي أو اليمنى بالقدر الكافي بالرغم مما لدى المرأة المبدعة من أفكار جميلة في حال طبقت سيكون لها أبعد الأثر في الحراك النسوى وحقوق النساء في المجتمعات العربية.

اغلب ظني أن قامة روائية مثل غادة السمان أو أحلام مستغانمى لديهن أفكار أكثر مما لدى عقول جميع رئيسات المجالس واللجان الوطنية من المحيط إلى الخليج, والسبب هنا واضح وهى أنها تقدم رؤيتها للمرأة من داخل روحها وعبر إستخلاص إبداعاتها مما يجعل من أفكارها جديدة ومؤثرة وليست مستوردة كما تقوم به رئيسات المجالس والوزارات المتخصصة بالمرأة في الوطن العربي اللواتي يستوردن الأفكار من ورش العمل التي يحضرنها ويفهمن كلمتين ومن ثم يأتين ليصحن بها في المنطقة العربية, وإن الأديبات والشاعرات من وجهه نظري هن الأجدر بمسك هذه النشاطات و أفكارهن هي الجديرة بالتحقق لأنها أفكار جميلة وملهمة وقادرة على التغيير الحقيقي, وإن حجم التغيير الذي تنتجة قامة شعرية بحجم سعاد الصباح أكثر بكثير من كل الصياح المقزز التي تصيح به الموظفات في حقوق المرأة في المنطقة العربية.

نعم إن الموظفات في اللجان الوطنية والمجالس والوزارات المختصة بالمرأة يخفن المرأة المبدعة والدليل على ذلك أن بحث صغير على الإنترنت على ورش العمل التي أقيمت للمرأة على مستوى الوطن العربي لا ينتج إلا القليل جدا بل والنادر من النشاطات التي استهدفت الأديبات والمثقفات العربيات في مسائل تتعلق بإثرائهن لعالم الحقوق والحريات والإتفاقيات والآليات الدولية المختصة في مجال حقوق المرأة أو الحقوق والحريات بعامة .

نعم إن المرأة المبدعة جديرة بأن تكون هي الهدف الرئيس للنشاطات القادمة حتى يتم التخلص من الموظفات النسويات اللواتي لم يضفن للمرأة العربية أي فائدة والسبب أنهن لا ينظرن إلى تنمية المرأة وحمايتها بقدر ما ينظرن إلى المرتب أخر الشهر .

أن المرأة المبدعة إن خرجت من صومعتها الفكرية فستمسح بهن البلاط وهذا مرعب بالنسبة لهن لأنهن سيخسرن في النهاية بدلات المواصلات والإقامة والسفر لأشياء لا يقمن بها في الحد الأدنى من الجودة .

إن لدى الوطن العربي ثروة فكرية نسوية لم ولن يستفاد منها في المستقبل لتحريك قضايا المرأة العربية وخصوصا في الحقوق الإنسانية للنساء وهذا سئ جدا ويجب أن يتم التعامل معه سريعا.